أصدر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (أياتا) في بيان له يوم الثلاثاء في جنيف أن البيانات الخاصة بأسواق الشحن الجوي العالمية، حيث ظهرت من خلالها وجود زيادة كبيرة في نشاط الشحن الجوي في شهر يوليو الماضي. وعند مقارنة هذه النتائج بشهر يوليو من العام 2013، ونما الطلب على الشحن بأقل من نصف المعدل 2.4٪ في حزيران الماضي
ويعكس هذا النمو القوي تلك التطورات الإيجابية التي سجلتها بعض الاقتصادات الإقليمية الرئيسية. وبعد حالة التباطؤ التي شهدتها بداية السنة، باتت ثقة الأعمال العالمية والتجارة عموماً تظهر علامات تدل على التحسن مرة أخرى، وخاصة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ
ونما هذا التسارع من يونيو عندما ارتفع الطلب على شحن البضائع بنسبة دون نصف المعدل وصلت إلى (2.4%). وتوسعت أسواق الشحن في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 9.4%. وجاء هذا الأداء القوي على الرغم من تأثير شهر رمضان. وتحرص شركات الطيران في المنطقة على الاستفادة من فرص النمو، وذلك من خلال فتح الخطوط مع الاقتصادات سريعة النمو، مثل المكسيك وأوغندا. وكانت القدرة الاستيعابية للشركات الشرق أوسطية قد سجلت ارتفاعاً بنسبة 7.8%
فيما تجاوزت أحجام الشحن الجوي العالمية في الوقت الحاضر الذروة السابقة التي حققتها في شهر يوليو من العام 2010، ومن المتوقع أن تتواصل هذه الزيادة في المستقبل
وعلى الرغم من ذلك، تمكن قطاع الشحن الجوي في الدول الأوروبية من تسجيل نمو قدره 1.8 في المئة فقط. ويعكس هذا الوضع الآثار المترتبة على الأزمة التي نشبت بين روسيا وأوكرانيا (بما في ذلك أثر تصاعد العقوبات الاقتصادية)، التي تضيف المزيد من التبعات إلى حالة الضعف الاقتصادي التي لا تزال منطقة اليورو تعاني منها
وقال توني تايلر، المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا): «بشكل عام، شهد شهر يوليو تسارعاً في النمو. إن هذا الخبر يبعث على السرور، خصوصاً أنه يعكس استمرار تعزيز الثقة في عالم الأعمال على مستوى العالم
ولكن صناعة الشحن الجوي تتحرك بسرعتين متفاوتتين مع وجود انقسام حاد في الأداء الإقليمي بين مناطق وأخرى. وكانت شركات الطيران الأوروبية قد كشفت عن نمو ضعيف مقداره 1.8 في المئة فقط، في حين تمكنت جميع المناطق الأخرى من تحقيق مكاسب قوية بنسبة 5 في المئة أو أكثر مقارنة مع نتائجها في العام السابق. ونذكر هنا على وجه الخصوص، النمو البالغ 7.1 في المئة الذي تم تحقيقه من قبل شركات الطيران في آسيا والمحيط الهادئ، الأمر الذي يعدّ نتائج مشجعة للغاية، لا سيما وأنها تدل على انتعاش التجارة والاستجابة الإيجابية لتدابير التحفيز التي أعلنت عنها الحكومة الصينية
فيا أظهرت شركات الطيران في منطقة آسيا والمحيط الهادئ أقوى نسبة من الزيادة في حجم الشحن الجوي منذ بداية العام 2013، بزيادة قدرها 7.1 في المئة مقارنة بالعام الماضي
وترتبط نتائج شركات الطيران في المنطقة بقوة الإقتصادات الكبرى في هذه المنطقة، مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية . ونمت القدرة الاستيعابية لشركات الطيران في المنطقة بنسبة 4.4 في المئة