Preloader logo

15% ارتفاعاً في سعر المتر التأجيري بـ”المخازن”

بعد حملة بلدية الكويت لمنع استخدام سراديب العقارات الاستثمارية للتخزين

شهد سعر المتر التأجيري في قطاع التخزين ارتفاعات بنسب تراوحت بين 10 و15 بالمئة، وذلك خلال الفترة القصيرة الماضية، وتحديدا بعد الحملة التي قامت بها بلدية الكويت لمنع استخدام السراديب الواقعة في العقارات الاستثمارية مخازن.
وقامت بلدية الكويت منذ إطلاق الحملة في بداية اغسطس الماضي بتحرير العديد من أوامر الإغلاق لسراديب مستغلة في غير الغرص المرخص لها، فضلا عن أوامر إخلاء لسراديب في مختلف محافظات الدولة.
وقد أسهمت الحملة المستحقة التي أطلقتها البلدية في رفع سعر المتر التأجيري في المخازن الرسمية وغير المخالفة، حيث وصل سعر المتر للمخازن المبردة (التكييف) الى 6 دنانير، و12 دينارا للمتر للمخزن المبردة بالكامل، و3.5 دنانير للمتر في المخازن غير المكيفة، فيما تراوح سعر المتر في المخازن المكشوفة بين 1 و1.5 دينار للمتر.
ولاحظ العديد من المختصين ارتفاع الطلب من قبل أصحاب الانشطة على المخازن المرخصة، يقابله انخفاض في المعروض، حيث توجه العديد من مستأجري السراديب للبحث عن مخازن مرخصة، وهذا ما دفع الأسعار الى الارتفاع.
وكانت السراديب الواقعة في العقارات الاستثمارية تستخدم في تخزين أنواع معيّنة من المواد، ومنها الملبوسات وبعض أنواع الأطعمة الغذائية ومواد التنظيف، وهذا بالتأكيد يحمل الكثير من المخاطر، إذ إن معظم المواد التي يتم تخزينها تعتبر سامة وعالية الخطورة، أو قابلة للاشتعال.
وبعد كورونا، والاختلالات التي سببتها الجائحة في كل القطاعات وارتفاع نسبة الشواغر في القطاع الاستثماري، توجه العديد من الملّاك الى تأجير الشقق كمخازن لأصحاب الأنشطة التجارية، اذ استغل ملّاك العقارات الطلب المرتفع على المخازن، للاستفادة من ارتفاع القيمة الإيجارية، وتحقيق أعلى عائد من العقار وسد الشواغر، كما أن الشقق التي يتم تأجيرها مخازن لا تحتاج الى تشطيبات عالية، وهذا يقلل من التكاليف والمصروفات على مالك العقار.
وتلاقت مصالح أصحاب العقارات الاستثمارية مع أصحاب الأنشطة، إذ إن الأخيرين يبحثون ايضا عن عقارات تؤجر شققها أو سراديبها مخازن، حيث إن القيمة الإيجارية للمخازن في العقارات الاستثمارية تعدّ منخفضة، إذا ما قورنت بالقيم الإيجارية في العقارات المخصصة مخازن، التي تؤجر على أساس المتر.
ويفتقر العديد من العقارات الاستثمارية إلى إجراءات الأمن والسلامة، ومع وجود تلك المواد المخزنة ستنتج كارثة في حال حدوث أي تسريب من المواد أو حريق.
من جهته، قال الرئيس السابق للاتحاد الكويتي لوسطاء العقار، فيصل الشرهان، إن هناك ارتفاعا كبيرا على المخازن، يواجهه نقص في المعروض، مؤكدا أن ارتفاع سعر المتر التأجيري ينعكس سلبا في نهاية المطاف على المستهلك.
وبيّن الشرهان أن تكاليف التخزين تستقطع جزءا كبيرا من رأسمال المشروع، وهذا يشكل عبئا على اصحاب المشاريع، موضحا أن الحملة التي أطلقتها بلدية الكويت الى الآن لم يظهر تأثيرها على السوق، وإن كانت مستحقة.
وأشار الى أن السوق بحاجة الى توفير مخازن بمساحات كبيرة وبمختلف مناطق الدولة، حيث إن هناك طلبا مرتفعا ويجب تغطيته، حتى لا تتأثر؛ سواء بنقص المخازن أو بارتفاع اسعارها، مشيرا الى أن هناك هجرة لدول الجوار، بسبب عدم توافر أساسيات المشروع، ومنها المخازن والعمالة.