Preloader logo

وسط مصاعب توقعات النمو وارتفاع تكلفة واردات الطاقة

وسط مصاعب توقعات النمو وارتفاع تكلفة واردات الطاقة

اليورو والدولار متعادلان لأول مرة منذ عقدين

سعر العملتين وصل أمام الدينار إلى 308 فلوس

سكاي نيوز وأ. ف. ب- هوى اليورو لأدنى مستوى في 20 عاما، وتعادل مع الدولار، بفعل مخاوف بأن أزمة طاقة ستدفع المنطقة إلى ركود، في حين تلقت العملة الأميركية دعما من توقعات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيرفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع وأقوى من أقرانه.

وهبط اليورو 1.3 في المئة مقابل العملة الأميركية إلى دولار واحد، وهو أضعف مستوى له منذ ديسمبر 2002.

وارتفع الدولار 1.14 في المئة أمام سلة من العملة الرئيسية ليصل مؤشره إلى 108.226، وهو أقوى مستوى له منذ أكتوبر 2002.

بدا الاتجاه الهبوطي للعملة الأوروبية سريعاً، بمجرد تداولها حول 1.15 دولار في فبراير.

وأدت سلسلة من الزيادات الكبيرة على نحو متزايد في أسعار الفائدة الأميركية إلى تعزيز قيمة الدولار، في حين أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى مصاعب توقعات النمو في منطقة اليورو ورفع تكلفة وارداتها من الطاقة.

وفاقمت يوم الاثنين عمليات صيانة سنوية لأكبر خط أنابيب منفرد ينقل الغاز الروسي إلى ألمانيا مع توقع توقف تدفقات الغاز لمدة عشرة أيام المخاوف الاوروبية لدى الحكومات والأسواق والشركات من أن يتم تمديد الإغلاق بسبب الحرب في أوكرانيا.

وينقل خط أنابيب (نورد ستريم 1) 55 مليار متر مكعب سنويا من الغاز من روسيا إلى ألمانيا تحت بحر البلطيق. وستستمر عملية الصيانة من 11 الى 21 يوليو.

وخفضت روسيا في الشهر الماضي تدفق الغاز إلى 40 في المئة من الطاقة الإجمالية لخط الأنابيب مشيرة إلى التأخر في إعادة المعدات التي تقوم بإصلاحها شركة سيمنز إنرجي الألمانية في كندا.

وقالت كندا في مطلع الأسبوع إنها ستعيد توربينات تم إصلاحها ولكنها قالت أيضا إنها ستوسع العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الروسي.

وتخشى أوروبا أن تمدد روسيا الصيانة المقررة للحد بشكل أكبر من إمدادات الغاز الأوروبية، مما يؤدي إلى تعطيل خطط تخزين كميات من الغاز لفصل الشتاء وتفاقم أزمة الغاز التي أدت إلى اتخاذ تدابير طارئة من الحكومات وفواتير عالية بشكل مؤلم للمستهلكين.

وقال وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك إنه يتعين على البلاد مواجهة احتمال أن تعلق روسيا تدفقات الغاز عبر نورد ستريم 1 إلى ما بعد فترة الصيانة المقررة.

وأضاف على هامش حدث في نهاية يونيو «تماشيا مع النمط الذي رأيناه، لن تكون مفاجأة كبيرة بالنسبة لنا الآن إذا تم اكتشاف بعض المشاكل الفنية الصغيرة، وبالتالي سيبدأون في القول ‭‭›‬‬الآن لا يمكننا تشغيله مرة أخرى‭‭.

ونفى المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف المزاعم بأن روسيا تستخدم النفط والغاز لممارسة ضغوط سياسية قائلا، إن الإغلاق الناجم عن الصيانة حدث منتظم ومقرر وأنه لا أحد «يختلق» أي إصلاحات.

وهناك خطوط أنابيب كبيرة أخرى تنقل الغاز من روسيا إلى أوروبا لكن التدفقات بدأت في الانخفاض تدريجيا، خصوصا بعد أن أوقفت أوكرانيا أحد خطوط نقل الغاز في مايو، وألقت باللوم في ذلك على الاجتياح الروسي.

كما قطعت روسيا إمداداتها من الغاز تماما عن عدة دول أوروبية لم تمتثل لمطلبها بدفع المقابل بالروبل.

وقال تيم كيلر العضو المنتدب لجمعية زوكونفت جاز الصناعية، إن «الأشهر القليلة الماضية كشفت عن حقيقة واحدة، وهي أن بوتين لا يعرف المحظورات، وبالتالي لا يمكن استبعاد وقف كامل لإمدادات الغاز عبر خط أنابيب نورد ستريم”.