Preloader logo

نمو العلاقات التجارية بين الصين ودول الخليج

Dubai non-oil trade growth to cool

ان التدفقات التجارية بين الصين ودول الخليج بلغت في يناير 2014 رقما قياسيا جديدا في معدلات التبادل التجاري بين الجانبين حيث جاءت 14 % من اجمالي الواردات التي وردت الى دول مجلس التعاون الخليجي كانت من الصين.
وذكر ان الواردات من الصين الى دول الخليج زادت الى أكثر من الضعف حيث كانت قبل عشر سنوات 6.4% فقط وهناك اتجاه مماثل بالنسبة للصادرات حيث لم تتعد صادرات الخليج الى الصين عام 1994 الى 1 % ونمت لتصل الان الى 11 %.
واوضح التقرير ان الصين هي أهم الشركاء التجاريين للسعودية في المنطقة اذ بلغت نسبة صادراتها 14 % في عام 2013 لافتا الى ان االسعودية اصبحت تعتمد بشكل كبير على المشتريات الصينية فقد ارتفعت حصة الصين في اجمالي الصادرات السعودية خلال عشر سنوات من 2.5 % الى ما يقرب من 9 % وذكر ان الامارات تبقى واحدة من أقل بلدان المنطقة اعتمادا على الصين حيث تصدر اليها 4.4% فقط من صادراتها على الرغم من أن هذه النسبة لا تزال تمثل ثلاثة أضعاف حصة عام 2003 والتي كانت 1.4% فقط.
وبين ان وزن الصين في الصادرات الاقليمية زاد لأكثر من الضعف ليصل الى 10.8% من مجموع الصادرات لتصل قيمة صادرات دول مجلس التعاون الخليجي الى الصين 96 مليار دولار في عام 2013 .
واشار التقرير الى ان النفط يمثل 80 %من هذه الصادرات وتمثل المنتجات المتعلقة به مثل البتروكيماويات والبلاستيك نسبة اضافية تبلغ 16 % ومن غير المحتمل أن تتمكن دول الخليج من اجراء تغيير جوهري في صادراتها في المستقبل القريب ولكن النمو الصيني سيولد احتياجات هائلة من الطاقة خلال العقدين المقلين.
وذكر ان تقديرات ادارة معلومات الطاقة الأمريكية تشير الى أن واردات الصين من النفط سترتفع الى8.7 مليون برميل يوميا بحلول عام 2020 متوقعا ان تنخفض واردات أمريكا النفطية الى 6.8 مليون برميل من ذروة بلغت 13.5 مليون برميل يوميا في عام 2005 ومن المتوقع أن يرتفع 2 % سنويا في الصين و 2.6 % في الهند و 1.8 % واستهلاك النفط في بقية دول آسيا بــ 0.8 % مقارنة المستوى العالمي وان يرتفع الطلب على النفط في اسيا بشكل عام خلال تلك الفترة.
واعتبر ان توسع الطلب الاسيوي على النفط يمثل من وجهة نظر دول مجلس التعاون الخليجي “بوليصة تأمين” ضد انخفاض احتياجات أميركا النفطية ومن وجهة نظر الآسيوية فإن احتمال توافر قدر أكبر من النفط بسبب انخفاض الطلب في الولايات المتحدة يقدم فرصة لتنمو مع بسعر ارخص وجميع عناصر التحليل الكلي تشير إلى أن الصين سوف تزيد بشكل كبير وجودها في منطقة الخليج في السنوات المقبلة.

اكد تقرير اقتصادي متخصص تطور العلاقات الاقتصادية والمالية بين دول مجلس التعاون الخليجي والصين في ضوء الزيارات المتبادلة لكبار المسؤولين بين الجانبين والمحملة بالاتفاقيات الاقتصادية وزيادة التوجهات الحالية في أسواق الطاقة العالمية.
وقال التقرير الصادر عن الشركة الكويتية الصينية الاستثمارية اليوم ان زيارات كبار المسؤولين ساهمت في توطيد العلاقات بين دول الخليج والصين بشكل قوي وسريع لاسيما في اطار التعاون الاقتصادي.
واشار الى زيارة سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الى الصين الأسبوع الماضي وتوقيع عشر اتفاقيات بين الكويت والصين منها الغاء اجراءات الفيزا والتعاون في مجال التعليم والاتصالات والنفط الى جانب امكانية تنسيق الاستثمارات المشتركة في أفريقيا.
وذكر ان هذا الأمر لا يقتصر على الكويت من دول المنطقة حيث زار وزير الدولة الاماراتي الصين مؤخرا لمناقشة التعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا وفي مارس الماضي وقع نائب خادم الحرمين الشريفين عددا من الاتفاقيات في مجال الاقتصاد والطاقة خلال زيارة مماثلة.
واوضح التقرير ان التدفقات التجارية تعتبر مقياسا ممتازا لتطور العلاقات الصينية الخليجية وتشير أحدث بيانات الصادرات والواردات الخليجية الى تزايد الاتصال بشكل اسرع .