Preloader logo

«موديز» تبقي على نظرتها المستقبلية المستقرة للنظام المصرفي الكويتي

«موديز» تبقي على نظرتها المستقبلية المستقرة للنظام المصرفي الكويتي

اعلنت وكالة موديز للتصنيف الائتماني انها أبقت على تقييمها للنظرة المستقبلية المستقرة للنظام المصرفي الكويتي التي منحتها للنظام منذ عام 2011. وقال تقرير صادر عن قسم خدمات المستثمرين في الوكالة أمس ان النظرة المستقبلية المستقرة تعكس توقعات الوكالة من توافر مناخ تشغيلي مشجع ويستمد الدعم بفضل وفرة ايرادات النفط المرتفعة والمصروفات الحكومية القوية، الامر الذي من شأنه تعزيز قدرة البنوك على العودة الى تحقيق الربحية، والرسملة القوية، والسيولة الكافية.

وقالت «موديز» انها في ضوء النظرة المستقبلية المستقرة للنظام المصرفي الكويتي تتوقع تعافيا في معدلات الربحية، مصحوبا بانحسار اعباء مخصصات الديون المتعثرة، والتحسن الذي ستفرضه زيادة التدفقات النقدية للمقترضين من الشركات على جودة الأصول واستيفاء القروض من العملاء. ورغم ذلك، قالت الوكالة ان التركزات الائتمانية العالية والمستويات غير المفصح عنها للقروض التي سبقت اعادة هيكلتها، سيظل مصدرا لمخاطر سلبية في ما يتعلق بتصنيفات النظام.

ارتفاع الناتج

وتوقعت موديز من خلال التقرير الذي صدر تحت عنوان «النظرة المستقبلية للنظام المصرفي الكويتي» ان يرتفع نمو الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي في الكويت الى %4.4 خلال عام 2014، وهو أعلى معدل يسجله منذ 2007، مستمدا الزخم من زيادة الاستهلاك المحلي، والانفاق الحكومي المتزايد على المشروعات الرأسمالية، خصوصا في ظل التحسن في الخطوات الرامية الى تنفيذ خطة التنمية التي اصبحت تسير على قدم وساق بفضل التحسن الذي شهده المناخ السياسي في البلاد، ولا شك ان هذا التحسن في الظروف المحيطة بالمشروعات سيكون عاملا مساعدا لتقوية ورفد النمو في الاقراض المصرفي المتزايد ليصل الى %10 في غضون فترة وجيزة.

تحسن اضافي

من جانب آخر، أشارت الوكالة الى ان النظرة المستقبلية المستقرة تعكس أيضاً توقعاتها بتحقيق تحسن اضافي على مؤشرات ومقاييس جودة أصول البنوك الكويتية، وذلك في ظل احراز هذه البنوك تقدما كبيرا في اعادة تأهيل سجلاتها الائتمانية وقروضها في اعقاب أزمة عامي 2008 و2009، مع بقاء الظروف التشغيلية معتدلة طيلة الأعوام الثلاثة الماضية.

وفي ضوء ذلك، فان الوكالة تتوقع تراجع القروض غير المتعثرة في النظام المصرفي ككل الى %3 من اجمالي القروض خلال عامي 2014 و2015، مقارنة مع %4.6 في نهاية 2013، والى نسبة %10.2 عندما بلغت هذه القروض المتعثرة ذروتها في عام 2009 الا ان البنوك رغم هذا التحسن لا تزال عرضة لمخاطر التركزات الائتمانية المرتفعة ومعدلات القروض المعادة هيكلتها، والتي لم يفصح عنها.

وتوقعت الوكالة ان يتمكن النظام المصرفي الكويتي من المحافظة على قدرته في امتصاص خسائر القروض الكبيرة، بفضل مستويات الرسملة القوية، والتحسن على صعيد توفير المخصصات.وبناء على التحليل الذي تضمنه التقرير، تقول الوكالة ان النظام لديه من المقومات الكافية التي تمكنه من استيعاب واحتواء الخسائر بناء على سيناريوهات الضغط المعاكسة والمركزية لوكالات التصنيف.

ودائع العملاء

وعلى صعيد آخر، توقعت موديز ان يحافظ النظام المصرفي الكويتي – خلال فترة 12 – 18 شهرا المقبلة على وضعه الحالي من حيث اعتماده على الودائع في تمويله بشكل رئيسي، ودعمه من السيولة المريحة.

وتجدر الاشارة الى ان ودائع العملاء تشكل ما نسبته %82 من التمويل غير الأسهم، بينما تشكل الأصول السائلة %32 من اجمالي الأصول كما في نهاية 2013. وعلى الرغم من ان تركز الودائع المرتفع من الدوائر الحكومية والمؤسسات ذوات الصلة الوثيقة بالحكومة سيظل احد التحديات الهيكلية، الا ان الوكالة تعتقد من وجهة نظرها ان هذه الودائع ستظل مصدر تمويل مستقرا خلال الفترة المذكورة.

تعافي صافي الربحية وتلاشي أعباء المخصصات

تتوقع موديز أن يحقق النظام المصرفي تعافيا في صافي الربحية بصورة تدريجية متزامنا مع تلاشي أعباء مخصصات القروض غير المنتجة في الوقت الذي سيتحسن العائد على متوسط الأصول بنسبة %1.3 الى %1.5 خلال الفترة المذكورة مقارنة مع مستويات ما قبل الأزمة التي تجاوزت %2.