Preloader logo

محمد العريان: هشاشة النمو الاقتصادي تزيد من احتمالات ارتكاب البنوك المركزية خطأ في سياساتها

قال الخبير الاقتصادي العالمي محمد العريان، إن ثمة جملة من الأسباب التي تجتمع في الوقت الراهن لتجعل من النمو الاقتصادي العالمي أكثر هشاشة من أي وقت مضى.
ولفت العريان في مقال نشرته جريدة «فايننشال تايمز» البريطانية، إلى أن هذه الهشاشة في النمو الاقتصادي تزيد من احتمالات ارتكاب البنوك المركزية خطأ في سياساتها.
وذكر أن الأسباب التي تجعل من النمو الاقتصادي هشاً، تتلخص في أزمة الطاقة التي تمر بها أوروبا، وعمليات الإغلاق في الصين، وضغوط التضخم التي تواجهها أميركا، وكلها تحديات تضغط على الاقتصاد العالمي وتجعل النمو أكثر هشاشة من أي وقت مضى.
وقال العريان إن تقرير التضخم الساخن الذي صدر الأسبوع الماضي في الولايات المتحدة يعني أن رفع سعر الفائدة الثالث على التوالي وغير المسبوق بمقدار 75 نقطة أساس من قبل بنك الاحتياطي الفيديرالي أمر ضروري.
وذكر: «أولاً، هشاشة النمو العالمي آخذة في الازدياد. وثانياً أوروبا لم تكمل بعد الحماية التي تقوم بها للعائلات من ارتفاع الأسعار بنهج منظم بما يقلل الضرر الهيكلي الفوري وطويل الأجل للاقتصاد»، مضيفاً أن الاتحاد الأوروبي لايزال يتعين عليه أن يدرس تداعيات سياسة الطاقة الجديدة.
وأوضح أنه في هذه الأثناء تواصل الصين البحث عن طريقة مقبولة سياسياً للخروج من عمليات الإغلاق الوبائي التي أدت إلى تباطؤ الاقتصاد بشكل كبير.
وقال إنه حتى الولايات المتحدة التي تعد واحدة من أقوى اقتصادات العالم تواجه ضغوطاً من التضخم. ولذلك، فوفقاً للعريان، ليس أمام «الفيديرالي» خيار سوى المضي قدماً في رفع سعر الفائدة غير المسبوق والثالث على التوالي بمقدار 75 نقطة أساس قبل نهاية الأسبوع الجاري.
وحذر العريان من أن «هذه ليست بيئة جيدة للبنوك المركزية لكي تلعب دوراً في اللحاق بالركب. حيث إن خطر حدوث خطأ آخر في السياسة، مرتفع بشكل غير مريح بالفعل وآخذ في الازدياد».