Preloader logo

ما هي أفضل الاستثمارات في زمن الركود؟

 

شماس: مزج الاستثمارات بين الأسهم والمعادن والابتعاد عن السندات… الأفضل

دخل الاقتصاد العالمي غرفة “العناية المركزة” مع توالي ظهور بيانات تؤكد أن الركود يحكم سيطرته على المفاصل الاقتصادية للعالم، وذلك رغم محاولة بعض صانعي “السياسات المالية” في العالم إنكار هذه الحقيقة وخلق توصيفات تكون وطئتها أقل على الإقتصاد.
وفي مثل هذه الأوقات الاقتصادية الصعبة، يحتاج المستثمرون إلى التصرف بحذر ومراقبة المشهد بدقة لقنص أفضل فرصة استثمارية تحقق لهم أقصى استفادة، ولكن يبقى السؤال الأهم بالنسبة للكثيرين كيف وأين وما هو أفضل استثمار يمكن القيام به في أوقات الركود.
ما هو الركود الاقتصادي؟
يتم الحديث عن الركود الاقتصادي من الناحية الفنية، عندما يتراجع الناتج المحلي والأنشطة الاقتصادية لبلد ما لمدة تزيد عن ربعين متتاليين (6 أشهر على الأقل) وبشكل يؤدي إلى تراجع المبيعات وتسريح الموظفين وتراجع القدرات الشرائية للناس. وتحاول الحكومات مواجهة ذلك من خلال برامج وحزم تحفيز اقتصادي الهدف منها زيادة الاستهلاك والاستثمار والحفاظ على الوظائف.
أين نستثمر؟
في حديث لموقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”، يقول المستشار المالي غسان شماس، “أفضل أمر يمكن أن يقوم به المستثمر اليوم هو مزج استثماراته بين الأسهم والمعادن والابتعاد عن السندات، إذ أن الاستثمار بالسندات ذات التصنيف العالي أو المتوسط، مثل السندات الأوروبية والأميركية وفي ظل الظروف السياسية والأمنية الحالية بين روسيا وأوكرانيا هو أمر عالي المخاطر ويحتمل التعرض لخسارة”.
ويرى شماس أنه من الأفضل اللجوء حالياً الى ما يُعرف بـ “الاستثمار البعيد المدى”، وهو ينصح بشدة بالاستثمار في الذهب في هذه الحالة، مشيراً الى أن “الاستثمار القصير الأجل” غير مناسب في وضع شديد التقلب، مثل الذي يمر به العالم حالياً وخاصة في الأماكن الساخنة مثل أوروبا وأميركا.
وبحسب شماس فإن الأسواق الخليجية مثل السوقين السعودي والإماراتي توفر في الوضع الراهن مناخاً مستقراً للاستثمار، كما رأى أن الهند تمثل سوقاً مهماً جداً للاستثمار حالياً، بالإضافة إلى البرازيل وكوريا الجنوبية، ناصحاً بالابتعاد عن السوق الصيني نظراً لأن الوضع هناك ضبابي بعض الشيء.
من جهته، يقول أستاذ الاقتصاد السياسي والعلاقات الدولية في جامعة NDU الدكتور نعيم سالم في حديث لموقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”، إن قطاع الطاقة المتجددة والنظيفة، يمثل أهم مصادر الجذب للمستثمرين، خصوصاً أن دول العالم تسرّع من استثماراتها في هذا القطاع تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط والغاز ومخاوف قطع الإمدادات.
وبحسب سالم فإن التوقعات تشير الى أن قطاع الطاقة المتجددة والنظيفة سيكون الأسرع نمواً بحلول عام 2045، بدعم قوي من التطورات التكنولوجية الهائلة وتحسين الكفاءة، وفي ظل مساع مختلفة لتحقيق الحياد الكربوني وخفض الانبعاثات بحلول عام 2050.
ويرى الدكتور سالم أن الباحثين عن ملاذ آمن في أسواق مضطربة، يتجهون حالياً للاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة الواعدة في كل أصقاع الأرض من أميركا مروراً بأوروبا والعالم العربي وصولاً إلى الصين، حيث يرى هؤلاء أن الركود لن يطال مشاريع تحوّل عدة صناعات إلى الطاقة النظيفة، منها السيارات والطائرات وعمليات إنتاج الكهرباء.
وشدد على أن مصادر الطاقة المتجددة تتوافر في جميع البلدان، حيث لم يتم استغلال إمكاناتها بالكامل بعد، ما يعني أن هذا القطاع سيشهد ثورة استثمارات في السنوات القليلة المقبلة.