Preloader logo

قيام صنّاع سوق شرطٌ ضروريٌ لإنجاح إنشاء 3 أسواق

سوق الاوراق المالية

وكان رئيس مجلس إدارة شركة البورصة طلال الغانم قد توقع أن يجري تقسيم السوق في الربع الأول 2018، بينما قال الرئيس التنفيذي للشركة خالد الخالد في وقت سابق إن شركة البورصة بصدد وضع قواعد تنظيمية وتفصيلية لهذه الأسواق لإقرارها من هيئة اسواق المال.

ووفقاً للمؤشرات الأولية، فإن السوقين الأولى والرئيسية سوف تضمان أفضل الشركات المدرجة وأكبرها بناء على معياريين أساسيين، هما معدل دوران السهم، وحجم القيمة السوقية، ليتم اختيار نخبة من الشركات تنال شرف عضوية السوق الأولى، بينما تدرج الباقية في السوق الرئيسية.

أما سوق المزادات فحتماً ستضم الأسهم ذات النسب المنخفضة في معدل دوران، وفي مقدمتها الشركات الخاملة التي تشهد تداولاً على فترات طويلة، وتسببت في إزعاج كبير للسوق خلال الفترة الماضية، نتيجة تداولات السهم الواحد والتأثير السلبي على مستوى المؤشر السعري.

أما الشركات الممسوكة خصوصاً التشغيلية منها التي تحقق أرباحاً جيدة ولديها توزيعات ثابتة ومستمرة فسوف تقف حائرة بين الجانبين، ولن يبقى أمام كبار الملاك فيها وسيلة سوى التخلي عن جزء من ملكياتهم لزيادة معدل دوران تلك الأسهم بما يسمح لها بالبقاء في السوق الأولى أو الرئيسيى على الأقل، وإلا سيكون مصيرها أن تقبع في السوق الثالثة «المزادات».

ورغم أن المعايير التي ستضعها شركة البورصة وتعتمدها الهيئة تتضمن سلاسة انتقال الشركات بين الأسواق الثلاث بعد عمليات مراجعة دورية وفقاً لمعايير محددة، فإن التوقعات تشير إلى أن العديد من تلك الشركات لن تنتظر تلك اللحظة وستحدث تحركات على الأسهم لزيادة معدل دورانها بما يتضمن تحقيق الشروط المطلوبة.

على صعيد متصل، قالت مصادر استثمارية إن بعض الشركات القيادية والكبيرة من حيث القيمة السوقية مرشحة للانسحاب في مقدمتها «أمريكانا» بينما بقيت أسهم أخرى ضيفة شرف بعد الاستحواذ عليها، منها على سبيل المثال «أريدو»، متسائلة كيف سيتم التعامل معها؟

وأشارت المصادر إلى أن تقسيم السوق قبل معالجة أزمة السيولة التي تعاني منها السوق منذ سنوات قد يعرض شركات كثيرة وبالتالي مساهميها للظلم، مطالبة بعدم تطبيق الفصل بين الأسواق سوى بعد تفعيل صانع السوق.

وذكرت المصادر أن تواجد صانع السوق سيسهم في معالجة مشكلة السيولة في السوق بشكل عام ويتيح للشركات فرصة زيادة معدل دورانها بما يوفر مبدأ تكافؤ الفرص.

ودعت المصادر شركة البورصة وهيئة الأسواق إلى الجلوس مع صناع السوق المحتملين للوقوف على مطالبهم وتشجيعهم على التقدم للحصول على رخصة صانع السوق وممارسة النشاط، مشيرة إلى أن الاكتفاء بإصدار قواعد صانع السوق غير المقبولة من الصناع وعدم الاستماع إلى مطالبهم سيعمق من أزمات السوق بدلاً من أن يحلها.