Preloader logo

دول مجلس التعاون الخليجي على المسار الصحيح نحو “التنمية المستدامة”

دول مجلس التعاون الخليجي على المسار الصحيح نحو "التنمية المستدامة"

قالت شركة ديلويت في بيان، إنّ استخدام التكنولوجيا في القطاع العام، وتزايد الاستثمارات البديلة، وأعباء التكاليف التشغيلية للشركات، وقياس الأداء الوطني للبلدان من خلال مؤشّرات غير تقليدية، كلها مسائل أساسية ساخنة تشغل منطقة الشرق الأوسط، في وقت تخطط الشركات للصمود في مناخات عدم الاستقرار المهيمنة على المنطقة ككل.

وتشكّل هذه المواضيع محور عدد الصيف 2014 لمجلة «ميدب إيست بوينت أوف فيو» الفصلية الصادرة عن ديلويت، والتي تتضمّن نبذة خاصة عن مؤشّر التقدّم الاجتماعي، الذي يعدّ أحد أهم مقاييس التطوّر الاجتماعي لدولة معيّنة.

في هذا السياق، يقدّم لنا كل من رشيد بشير، الشريك المسؤول عن قسم الخدمات الاستراتيجية في ديلويت الشرق الأوسط ، وستيف ألموند، رئيس مجلس إدارة ديلويت توش توهماتسو المحدودة، تحليل معمّق حول مؤشّر التقدّم الاجتماعي وانعكاساته على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ولطالما شكل إجمالي الناتج المحلي والمؤشرات ذات الصلة أكثر مقاييس التطور استخداماً لقياس التنمية والأداء الوطني في الاقتصاد. ويستند مؤشّر التقدّم الاجتماعي على قياس شامل للأداء الاجتماعي والبيئي لبلد معيّن. وقد نشرت ديلويت مؤشر التقدم الاجتماعي لهذه السنة بالتعاون مع مبادرة التقدّم الاجتماعي، التي لا تتوخى الربح، وذلك خلال منتدى سكول العالمي، المنبر العالمي الأول لتحفيز الاتجاهات الريادية والحلول المبتكرة للتحديات الاجتماعية الأكثر إلحاحاً في العالم.

وقد عمل المؤشر على دراسة 132 بلداً من بينها ثمانية من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جاء ترتيبها على الشكل التالي: الإمارات في المرتبة (37) تليها الكويت (40)، ثم السعودية (65)، والأردن (75)، ولبنان (83)، ومصر (84)، والعراق (118)، واليمن (125).

أما في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فقد حقّقت دول مجلس التعاون الخليجي خطوات كبيرة للمنطقة عبر تأمين الاحتياجات الأساسية مثل الإسكان، والتعليم، والمرافق العامة. إلاّ أنّ التحديات الكبرى التي تواجه الدول الشرق أوسطية المدرجة في مؤشر التقدم الاجتماعي، فتكمن في تأمين الفرص الاجتماعية للمواطنين والمقيمين.

ويدخل في هذا السياق عدد من العوامل، كالخصائص الثقافية والدينية والسياسية الفريدة التي تؤثّر على بعض النتائج التي يتم قياسها مثل الحرية الشخصية. كما تعتبر استدامة النظام البيئي بدورها مكمن قلق بالنسبة إلى دول مجلس التعاون الخليجي حيث تعاني المياه العذبة والتنوع البيئي شحاً متزايداً، وتعتبر نسبة الانبعاثات المرتفعة نتيجة ثانوية للتنمية الصناعية المكثّفة.

ويوضح راشد بشير قائلاً: «إنّ ابرز الملاحظات المستقاة من خلاصات مؤشّر التقدّم الاجتماعي في الشرق الأوسط هي أنّ العديد من الدول الغنية بالموارد لا تحقق أداءً جيّداً في المؤشرين الاجتماعي والبيئي لدى مقارنتها مع دول ذات ثروات مماثلة والتي لا تعتمد على الموارد الطبيعية كمصدر أساسي للدخل.

وتظهر كل من المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، والعراق، وإيران، وروسيا، وكازاخستان، وأنغولا تفاوتاً ملحوظاً بين ترتيب مؤشّر التقدّم الاجتماعي وإجمالي الناتج المحلي لديها».

ويضيف: «أما الملاحظة الثانية فالرابط الضعيف بين الإنفاق الحكومي ونتائج مؤشّر التقدّم الاجتماعي، مما يشير إلى أنّ الحكومات التي تميل إلى تحسين أرقامها ستحتاج إلى تخطي برامج التحفيز، والإنفاق، والاستثمار، لتحسين الرعاية الاجتماعية». وقد بدأت دول مجلس التعاون الخليجي تأخذ مجال الاستدامة البيئية بعين الاعتبار، حيث تهدف السياسات والبرامج الجديدة إلى الحفاظ على البيئة، في وقت ّ تزداد شعبية التنمية المستدامة «.