Preloader logo

دراسة : إنتعاش قطاع التأمين الإسلامي

خلصت دراسة إلى أن نمو نشاط التكافل (التأمين الإسلامي) ينتعش بفضل تحسن الأوضاع الاقتصادية في أسواقه الرئيسية وتنامي الحاجة إليه من قطاع البنوك الإسلامية عموما

وينظر إلى التكافل كمؤشر على شهية المستهلكين لمنتجات التمويل الإسلامي. وأظهرت الدراسة التي أعدتها “إي.واي” الإستشارية أن توسع الأسواق الرئيسية للقطاع في الخليج وجنوب شرق آسيا قد ساعد على وصول حجم أقساطه العالمية إلى 12.3 مليار دولار العام الماضي

وفي السنوات السابقة حد ضعف الكفاءة وإحتدام المنافسة من توسع القطاع لتتباطأ معدلات النمو قرب مطلع العقد الحالي
لكن “إي.واي ” تتوقع نمو القطاع بقيادة السعودية وماليزيا 14.4 بالمئة هذا العام إرتفاعا من 11.7 بالمئة في 2012 لتصل الأقساط الإجمالية إلى 18.6 مليار دولار بحلول 2016
وذكر عابد شاكيل المدير بمركز البنوك الإسلامية العالمي في “إي.واي” أن معدلات النمو بدأت تعافيها في 2013 وإن من المتوقع إستمرار قوة الدفع

وقال بأن “المحركات الرئيسية للإتجاه الصعودي الحالي تتضمن تحسن الأوضاع الإقتصادية وإنتعاش قطاع البنوك الإسلامية بما يوفر الأصول التي يمكن أن تقدم شركات التكافل و خدمة التأمين عليها.”

وأضاف أن القطاع سيستفيد أيضا من زيادة انتشار الخدمات البنكية في أسواقه الرئيسية.

ويقدم التكافل بديلا للتأمين التقليدي يرتكز على مفهوم التبادلية حيث تشرف شركة التكافل على صندوق مشترك يساهم فيه حائزو الوثائق لكن دون أن تتحمل هي المخاطرة ويتعين على شركات التكافل الالتزام بالأحكام الدينية مثل حظر الفائدة المصرفية والمضاربة النقدية وعدم الاستثمار في مجالات مثل الخمور والمقامرة

وتسيطر السعودية وماليزيا على 70 بالمئة من النشاط ومن المتوقع أن تحتفظا بالريادة لكن أسواقا جديدة تحرز تقدما مثل سلطنة عمان وباكستان وإندونيسيا

وقال شاكيل “تحولت إندونيسيا بلا ريب إلى سوق رئيسية ومن المتوقع أن تنافس أسواق دول مجلس التعاون الخليجي الأكثر رسوخا على المركز الثالث بعد السعودية وماليزيا وتظهر تقديرات إي.واي أن نمو التكافل في جنوب شرق آسيا أصبح يتخطى أسواق الشرق الأوسط بمعدل نمو نحو 22 بالمئة سنويا مقارنة مع 11.7 بالمئة للسعودية و12.1 بالمئة للدول الخليجية الأخرى.

وبهذا قد يشكل نشاط التكافل في جنوب شرق آسيا 34.5 بالمئة من إجمالي الأقساط العالمية بحلول 2016 ارتفاعا من 21.9 بالمئة في 2009

وقال شاكيل إن عمليات الدمج والاستحواذ قد تساعد النمو لكن النشاط محدود في منطقة الخليج رغم الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها بعض الشركات الصغيرة.

وقال “عدد عمليات الاستحواذ والدمج قد يزيد، وزيادة نشاط الجهات الرقابية في إعمال المتطلبات التأمينية سيقود الدمج والاستحواذ في العام المقبل ،وعلى سبيل المثال من المتوقع أن يفرض المشرع في إندونيسيا حدا أدنى لرؤوس أموال شركات التكافل وهو ما قد يضطر الشركات الصغيرة إلى التوقف أو الاندماج.

وقال شاكيل إن مشكلة نقص منتجات إعادة التمويل الإسلامي قد انحسرت لكن مدى توافرها يتباين تباينا شديدا بين الأسواق والشركات ، “إذا تسارعت هجرة المخاطر الكبيرة إلى إعادة التكافل من إعادة التأمين التقليدية فقد تتجدد مشكلة توافر المنتجات لكن تلك المخاطر على النمو متراجعة الآن.”