Preloader logo

جيل الشباب يعيد تشكيل سوق السفر في المنطقة

تستعد سلوكيات السفر التقليدية من سكان دول مجلس التعاون الخليجي إلى الخضوع لتحول لا مفر منه في 15 عاما مع الجيل الشاب في امور التكنولوجيا القادمة وتحول غريزي إلى تكنولوجيات الهواتف المتنقلة ووسائل الاعلام الاجتماعية لتخطيط وإدارة السفر.

توقع أحدث تقرير لشركة أماديوس أن تشهد منظومة السفر في المنطقة تغييرات جذرية في السنوات الخمس عشرة المقبلة نتيجة لمزيج من العوامل يشمل السياسات الحكومية والتوجهات الاجتماعية -الاقتصادية والقوى الجيوسياسية، مدفوعة بخمسة مؤثرات رئيسية هي: تأثير السكان، وتأثيرa الاستثمارات والمشاريع غير المرتبطة بالنفط، وتأثير البنية التحتية، وتأثير التأشيرات، وتأثير المعلومات

وتصل نسبة سكان منطقة الخليج العربي ممن تقل أعمارهم عن 15 سنة اليوم إلى نحو 25%. وبما أن هؤلاء الشباب الصغار سيكبرون ليصبحوا من أصحاب القرار المؤثرين في المستقبل، فإنهم سيساهمون بالتالي في تغيير الممارسات التقليدية التي ستغدو أكثر اعتماداً على الإدارة الذاتية للخدمات.

قالت أمريكا الشمالية وألبن كابيتال في تقرير حديث”ومن المتوقع أن ينمو بمعدل 6.6 % في دولة الإمارات العربية المتحدة و 6.9 % في المملكة العربية السعودية و 7.5 % في سلطنة عمان مجمع معدل النمو السنوي بين عامي 2012 و 2017 لحركة الركاب الجوية وحيث انه من المتوقع أن يتلقى سوق الطيران في الشرق الأوسط تسليم 2،610 طائرة بين عامي 2012 و 2032، تقدر قيمتها ب 550 مليار دولار ونتيجة لذلكفإن منطقة الشرق الأوسط يكون بها ما مجموعه من أسطول الطائرات في 2032 بــ 2،850 طائرة ويتوقع أن يكون مجموع الحركة الجوية لنقل الركاب على الطرق الصادرة من المنطقة في تجاوز ذلك على الطرق التقليدية مثل أوروبا – أوروبا، أوروبا – أمريكا الشمالية، وشمال أمريكا ”
ويدرس التقرير وبحثها والذي جمعتها فروست أند سوليفان والبصائر وبتكليف من أماديوس عن الطرق المختلفة التي سوف تشهد طرق سفر جديدة لتطوير في منطقة الخليج على مدى السنوات الــ 15 المقبلة.

وقال أنطوان مدورنائب رئيس شركة أماديوس في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “يقف قطاع السفر في منطقة الخليج العربي اليوم على أعتاب حقبة جديدة خاصة وأن الاستثمارات في البنى التحتية وقطاعات السياحة الجديدة والمبادرات الحكومية التي ترمي إلى تسهيل الحركة الداخلية والخارجية تجعل من دول مجلس التعاون الخليجي أكثر جاذبية للسياح ومسافري الأعمال”

وتابع مدور حديثه قائلاً إن شركات السفر التي تواكب الاحتياجات المتغيرة لسكان المنطقة ستتمكن من المحافظة على تميزها وازدهارها في العقود القادمة خصوصا اذا تمكنت من التكيف مع التطورات والمتغيرات في هذه الصناعة وتوفير خدمات ومنتجات عالية للعملاء.

يجد البحث أيضا أن الاقتصادات في دول مجلس التعاون الخليجي وتنويع بعيدا عن النفط، وقطاعات السياحة المتخصصة مثل الرحلات والاجتماعات والمؤتمرات والسياحة العلاجية تلعب دورا بارزا في هذا التنويع. “ونتيجة لذلك، حافظت دول مجلس التعاون الخليجي لنمو الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط أكثر من خمسة في المائة في العقد الماضي، مع زيادة أكبر من المتوقع في المستقبل.”

اكتشاف آخر من هذا البحث هو أن السياحة سيكون لها تأثير ضئيل على القطاعات الأخرى وتعزيز النمو الاقتصادي والتنويع بحث سوف تكون الضيافة والبناء على وجه الخصوص المستفيد الاكبر حيث بلغ عدد المسافرين الذين يدخلون أو يمرون عبر زيارات المنطقة حيث ان قطر تتوقع 3.7 مليون سائح في عام 2022 لحضور كأس العالم لكرة القدم وتستثمر 20 مليار دولار على البنية التحتية للسياحة و 140 مليار دولار على النقل.

ويشير التقرير أيضا إلى أن من المتوقع أن يرتفع عدد المسافرين داخل المنطقة إلى أربعة أضعاف بحلول عام 2030 مع دول مجلس التعاون الخليجي التي تعمل لجعل السفر أكثر سهولة سواء داخل المنطقة او خارجها وتحسين إمكانية الحصول على تأشيرة داخل المنطقة وخارجها.
“وقالت منى فراج المديرة المشاركة في انسايتس “السفر في منطقة الخليج آخذ في التغير والتنويع الاقتصادي والانتقال من اسواق النفط دافعا هاما، ولكن هناك عدة عوامل خفية أيضا فالتغيرات في السكان والضغوط الجيوسياسية لفتح الحدود وجعل الحركة أكثر سهولة تؤثر أيضا على مستقبل السفر هنا “.