Preloader logo

تراجع الروبية الباكستانية إلى أدنى مستوى

وسط أزمة سياسية مع الارتفاع الكبير في التضخم

تراجع الروبية الباكستانية إلى أدنى مستوى

د. ب. أ- تراجعت قيمة العملة الباكستانية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق مقابل الدولار الأميركي، وسط حالة من الغموض السياسي الذي أججته الدعوة لإجراء انتخابات عامة جديدة.

وأظهرت بيانات البنك المركزي الباكستاني أن الروبية الباكستانية تراجعت إلى سعر 223 مقابل الدولار في سوق البنوك.

وقال الأمين العام لاتحاد شركات الصرافة الباكستانية، ظفار براتشا، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «تمر العملة بموجة خسائر خلال اليومين الماضيين، تراجع السعر خلالها 11 روبية مقابل الدولار».

وصرحت وزيرة الإعلام مريم أورانجزيب للصحافيين بأن «عدم الاستقرار السياسي تسبب في عدم استقرار اقتصادي في البلاد».

ودعا رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان مجدداً إلى انتخابات مبكرة بعدما سيطر حزبه على البرلمان المحلي في انتخابات أُجريت الأحد الماضي في بنجاب أكثر ولايات البلاد تعداداً للسكان.

وشملت هذه الانتخابات الفرعية اختيار 20 نائباً محلياً جديداً وشكلت اختباراً لشعبية نجم الكريكيت الدولي السابق الذي أطيح بحكومته جراء تصويت على حجب الثقة في أبريل الماضي.

وفاز حزبه حركة الانصاف بــ 15 مقعداً فيما اكتفى حزب الرابطة الاسلامية الباكستانية بزعامة رئيس الورزاء الحالي شهباز شريف بأربعة مقاعد ونال المقعد الأخير مرشح مستقل.

وينظر إلى اقتراع الأحد على أنه مؤشر للانتخابات التشريعية الوطنية التي من المقرر أن تنظم في أكتوبر من العام المقبل مع أن خان يطالب باقتراع مبكر منذ الاطاحة بحكومته.

وكتب خان في تغريدة بعد صدور النتائج في ولاية بنجاب «السبيل الوحيد للمضي قدماً بعد الآن يقوم على إجراء انتخابات حرة وشفافة. وكل سبيل آخر سيؤدي إلى مزيد من عدم اليقين السياسي والمزيد من الفوضى الاقتصادية».

وأقام خان منذ خروجه من السلطة تجمعات استقطبت الآلاف ملقياً خطابات طويلة أكد فيها أن مؤامرة تقودها الولايات المتحدة فرضت الحكومة الحالية.

ويحمل الحكومة المحلية مسؤولية الارتفاع الكبير في التضخم مع أن غالبية المحللين يتفقون على أن شريف ورث الأزمة الاقتصادية في البلاد التي يرجح ان تخف وطأتها مع توقيع اتفاق الأسبوع الماضي مع صندوق النقد الدولي لمعاودة تنفيذ خطة المساعدة البالغة قيمتها 7.2 مليارات دولار.

ورأت الصحف الباكستانية أن نتائج الاقتراع في بنجاب أتت جراء الصعوبات الاقتصادية في البلاد التي تنفق حوالى نصف عائداتها على خدمة الدين الخارجي.

واضطر شريف لتحقيق شروط صندوق النقد إلى رفع الدعم عن المحروقات ما زاد الأسعار بنسبة %50 في أقل من شهرين.

ومع نتائج الانتخابات في بنجاب يتوقع أن تنتهي فترة حكم حمزة شريف نجل رئيس الوزراء الباكستاني القصيرة على رأس حكومة الولاية.

وتتوقع باكستان أن تتلقى نحو أربعة مليارات دولار من التمويل الخارجي من دول صديقة بعد يوليو، عقب اتفاق مع صندوق النقد الدولي بشأن إحياء حزمة الإنقاذ المخصصة لها.

وقال وزير المالية مفتاح إسماعيل، في مؤتمر صحافي في إسلام آباد، إن باكستان ستحصل على الأموال على هيئة قروض وودائع مالية واستثمارات في البورصة وإمدادات نفطية يتم تسديدها آجلاً.

وأضاف إسماعيل أن بنك التنمية الآسيوي والبنك الدولي سيقدمان أيضا تمويلا يصل إلى حوالي ستة مليارات دولار بالسنة المالية التي بدأت في يوليو.

وتوصل صندوق النقد الدولي إلى اتفاق مع باكستان الأسبوع الماضي لإحياء برنامج تمويل بعد رصد الاستراتيجية الاقتصادية للبلاد التي تواجه تخلفا محتملا عن الدفع بسبب ارتفاع العجز في الحساب الجاري والتضخم.