Preloader logo

“بيتك كابيتال”: 22 مليار دولار إجمالي حجم إصدارات الصكوك

دول الخليج تستحوذ على النصيب الأكبر في 2022 بنسبة 44.5% من إجمالي الإصدارات

أكد تقرير صادر عن “بيتك كابيتال”، أن دول الخليج استحوذت على النصيب الأكبر من إصدارات الصكوك لتبلغ 44.5 في المئة من إجمالي الإصدارات في 2022، وكانت الإصدارات الحكومية والسيادية المحرك الرئيسي للصكوك بإصدارات بلغت 71.9 في المئة، مقارنةً بإصدارات الشركات التي بلغت نسبتها 28.1 في المئة.
وقال التقرير إن عام 2022 شهد ارتفاعا كبيرا في اسعار الفائدة، لم تشهده الأسواق العالمية خلال العقد الماضي، حيث أنهى بنك الاحتياطي الفدرالي العام بسلسلة زيادات بلغت 425 نقطة أساس لتصل الفائدة إلى 4.50 في المئة، حيث كانت معدلات أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي نحو 0 في المئة في 2021، إلا أنه قد سجل زيادة بلغت 250 نقطة أساس ليصل إلى 2.50 في المئة، بينما أغلقت أسعار الفائدة في المملكة المتحدة عند 3.50 في المئة، بارتفاع قدره 325 نقطة أساس مقارنةً بعام 2021.
وحسب تقرير “بيتك كابيتال”، ففي منطقة الخليج، باستثناء دولة الكويت، حذت جميع البنوك المركزية الخليجية حذو بنك الاحتياطي الفدرالي الأميركي من حيث رفع أسعار الفائدة، وبلغ المعدل لدى البنك الكويت المركزي عند نهاية العام 3.50 في المئة، بارتفاع قدره 200 نقطة أساس، بينما بلغت معدلات أسعار الفائدة في المملكة العربية السعودية 5 في المئة، أي بزيادة قدرها 400 نقطة أساس مقارنةً بعام 2021، وسجلت الإمارات العربية المتحدة ارتفاعاً بمقدار 425 نقطة أساس، وينطبق هذا الأمر على كل من دولة قطر ومملكة البحرين وسلطنة عُمان.
وقد أُغلقت سندات الخزانة الأميركية ذات الاستحقاقات لمدة سنتين والتي تعد أكثر حساسيةً لأسعار الفائدة ب 4.384 في المئة في نهاية 2022، أي بزيادة قدرها 365 نقطة أساس، مقارنةً بمستواها لسنة 2021 البالغ 0.734 في المئة، بينما أغلقت السندات ذات الأجل الأطول (سندات الخزانة الأميركية لعشرسنوات) عند 3.795 في المئة، أي بزيادة 228 نقطة أساس.
سوق الصكوك العالمي
وشهد الربع الأول من عام 2022 استمرار النمو في إصدارات الصكوك بشكل كبير، حيث سجلت السوق نمواً ملحوظاً تجاوز 45 في المئة، مدعوما بإصدارات من قطاع الشركات والقطاع الحكومي، إلا أن وتيرة الإصدارات شهدت هبوطاً خلال الربع الثاني، جراء ارتفاع أسعار الفائدة واستمرار السياسة النقدية المتشددة، وسجلت الإصدارات انخفاضاً بنسبة 49 في المئة، وقد بلغت قيمة الإصدارات 13 مليار دولار في نهاية النصف الأول من 2022.
أما الربع الثالث من 2022 فقد كان الأكثر تأثراً، حيث سجلت الإصدارات نمواً هامشياً بمعدل 2 في المئة.
وكان إجمالي الإصدارات بلغ 22 مليار دولار بحلول نهاية 2022، أي بانخفاض نسبته 34 في المئة مقارنةً بمستوى الإصدارات للعام 2021، البالغ 33 مليار دولار. واستحوذت دول الخليج العربي على النصيب الأكبر من إصدارات الصكوك لتبلغ 44.5 في المئة من إجمالي الإصدارات، وكانت الإصدارات الحكومية والسيادية هي المحرك الرئيسي للصكوك بإصدارات بلغت 71.9 في المئة، مقارنةً بإصدارات الشركات التي بلغت نسبتها 28.1 في المئة من إجمالي الإصدارات لعام 2022.
وكان أداء مؤشر “بيتك كابيتال للصكوك” جيدا مقارنة بالمؤشرات الرئيسية الأخرى المماثلة، وعلى الرغم من هبوط مؤشر “بيتك كابيتال” للصكوك بنسبة 3.25 في المئة خلال العام، إلا أنه تخطى مؤشر الداو جونز للصكوك الذي انخفض بمعدل 7.81 في المئة.
ومن المتوقع أن تهدأ حدة التضخم تدريجياً على مدى العام الحالي، الأمر الذي من المتوقع أن يكون له أثر إيجابي على أسواق أدوات الدخل الثابت، ومن المتوقع أن دورة ارتفاع أسعار الفائدة ستكتمل بحول النصف الأول من 2023، طالما كانت أرقام التضخم العالمية وتقارير ومؤشرات الوظائف متماشيةً مع توقعات السوق. وعلى النقيض من 2022، الذي شهد عمليات إعادة تسعير كبرى لجميع فئات الأصول بسبب الزيادة الحادة في الأسعار، فإن عام 2023 يبدو أنه سيكون أقل تقلباً، مع وجود تأثير محتمل على أرباح الشركات بسبب ارتفاع تكلفة الاقتراض والركود المحتمل في الأسواق الرئيسية بسبب التشدد المالي.