Preloader logo

انطلاق فعاليات “المؤتمر الاقتصادي مصر 2022” غدا لمناقشة مستقبل الاقتصاد المصري

بمشاركة نخبة من كبار الاقتصاديين والمفكرين والخبراء المتخصصين

تنطلق غدا الأحد فعاليات “المؤتمر الاقتصادي مصر 2022″، الذي تنظمه الحكومة المصرية، ويستمر على مدار ثلاثة أيام، لمناقشة أوضاع ومستقبل الاقتصاد المصري، بمشاركة نخبة من كبار الاقتصاديين، والمفكرين، والخبراء المتخصصين.
ويقول الدكتور أسامة السعيد خبير التنمية الاقتصادية، والعميد السابق لكلية التجارة جامعة بني سويف إن: “الهدف من المؤتمر الاقتصادي مواجهة التداعيات السلبية والخطيرة للأزمة الاقتصادية العالمية وإجراء حوار هادف بين الحكومة ومجتمع الأعمال والاستثمار لإيجاد حلول عاجلة لمواجهة المشكلات التي تواجه ملف الاستثمار في مصر”.
وتابع “السعيد” في حديثه مع موقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية” أن: “الأهمية الكبيرة لعقد هذا المؤتمر، تأتي لمناقشة تحديات مصر الاقتصادية والاستماع إلى رؤى الاقتصاديين والمستثمرين ورجال الأعمال، ووضع خارطة طريق لحل هذه المشكلات، حتى يكون لهذا المؤتمر آثاره الإيجابية والكبيرة لدعم الاقتصاد الوطني ومواجهة مشكلات المستثمرين والقطاع الصناعي والصادرات المصرية”.
تحديات تواجه الصناعة المحلية
“سيعمل المؤتمر على ضرورة إيجاد حلول عاجلة لجميع التحديات التي تواجه الصناعة المحلية، وتقديم مقترحات وتوصيات قد تسهم في دفع هذا القطاع للأمام، خاصة وأننا في مرحلة تتطلب تحجيم الاستيراد لتوفير العملة الصعبة، والعمل على توطين وتعميق مختلف الصناعات داخل مصر” حسبما يوضح.
– ضرورة الاهتمام بتشجيع تملك الشباب للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر للحد من مشكلة البطالة.
– المؤتمر يكتسب أهميته من شرح التحديات التي يواجهها الاقتصاد المصري في مختلف المجالات، وإدارة حوار بناء مع كافة الخبراء وأطياف المجتمع، للتوافق حول هذه التحديات ووضع خارطة طريق للتحرك وفقا لها خلال الفترة التي تعقب المؤتمر مباشرة.
– أهمية المؤتمر الاقتصادي المصري تكمن في قدرته على تحقيق التكامل بين الحكومة والقطاع الخاص، وهو ما يتضح بمشاركة المئات من شركات القطاع الخاص خلال فعاليات وجلسات المؤتمر.
رؤية ثاقبة للنهوض بالاقتصاد المصري
وأكد المؤسس لمعهد بحوث ودراسات المشروعات الصغيرة والمتوسطة أن: “على الحكومة إزالة كافة العقبات التي تقف في وجه هذا التكامل بين الحكومة والقطاع الخاص، من أجل الارتقاء بالاقتصاد المصري، حيث يتيح المؤتمر الفرصة لرجال الصناعة وكبار رجال الأعمال في مختلف القطاعات لعرض رؤيتهم للنهوض بالاقتصاد المصري”.
واستطرد: “يعد المؤتمر فرصة سانحة للمشاركة في وضع حلول للعديد من التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري في ظل الأزمات العالمية التي يعاني منها دول العالم أجمع، كما أنه من أبرز نقاط القوة في المؤتمر هو أن جلساته ستتيح الفرصة لعرض وجهات نظر متنوعة تسهم في صناعة القرار وتدعم المسؤولين في الحكومة”.
توقيت مناسب للغاية
في الوقت نفسه يرى محمود داوود الخبير الاقتصادي والباحث المتخصص في ملف التنمية العمرانية والتطوير العقاري أن: “المؤتمر الاقتصادي سيساعد في دعم الاقتصاد الوطني بمواجهة التداعيات السلبية للأزمة المالية العالمية، وموجة التضخم العالمية التي تركت انعكاساتها السلبية على الخلل في سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الطاقة”.
وتابع “داوود” في حديثه مع موقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية” أن: “المؤتمر الاقتصادي جاء في توقيت مناسب للغاية لمواجهة التداعيات السلبية والخطيرة للأزمة الاقتصادية العالمية، حيث أن الأهم هو استماع الحكومة لآراء المستثمرين والعاملين في مجال الاستثمار والإداريين أيضا، لأن هؤلاء هم الذين يواجهون المشكلات والصعوبات الحقيقية”.
“نجاح المؤتمر الاقتصادي ودخول مستثمرين جدد لن يتحقق إلا بكسب الثقة لدى المستثمرين الحاليين، وهو ما يعني أن الانتعاش الاقتصادي المرجو تحقيقه عقب انعقاد المؤتمر الاقتصادي مرهون بنمو قطاعات العقارات والصناعة والزراعة والسياحة وغيرها من المشروعات الاستثمارية” حسبما يوضح.
عائق الروتين
– أكبر عائق يواجه الاقتصاد الوطني هو الروتين، ولابد من اختصار الوقت في خطوات المستثمرين من النواحي الإدارية وتسهيل الإجراءات الجمركية، وكلها عوامل مهمة وملفات سيتم طرحها على طاولة المؤتمر الاقتصادي.
– القطاع العقاري في مصر حقق المزيد من الإنجازات في الفترة السابقة رغم التحديات الصعبة التي واجهها بداية من جائحة كورونا، وأخيرا الحرب الروسية الأوكرانية، وارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج.
– التحديات التي واجهت القطاع العقاري كانت كفيلة بانهياره، إلا أنه ظل صامداً، بل نجح في أن يكون قاطرة الاقتصاد المصري، حسب حديث الباحث المتخصص في ملف التنمية العمرانية.

تنظيم الوكالة التجارية
وأكد الخبير الاقتصادي في حديثه مع موقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”: “يجب الانتهاء من قانون اتحاد المطورين العقاريين، والذي سيساهم في تنظيم السوق العقارية المصرية وضبط إيقاعها، والإسراع بالموافقة على مشروع القانون الخاص بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الوكالة التجارية وبعض أعمال الوساطة، وضرورة وجود جهة موحدة لتنظيم ذلك القطاع”.
وأضاف: “لابد من توافر خريطة استثمارية، تعلن عنها وزارة الإسكان لمدة 3 أعوام مقبلة حول المناطق والمساحات ومواعيد طرح الأراضي في مختلف أنحاء الجمهورية، بما يُمكن المطور العقاري من دراسة الفرص الاستثمارية والاختيار من بينها”.
ملف تصدير العقار
وأكمل “داوود”: “انعقاد المؤتمر سينعكس بقوة على دعم جهود الدولة في ملف تصدير العقار، حيث يعتبر هذا الملف واحدا من أهم المبادرات التي اتجهت إليها الدولة مؤخرا، خاصة أنها قضية أمن قومي، ومن أجل هذا انطلقت المبادرات الواحدة تلو الأخرى بهدف تحقيق إيرادات سنوية تصل إلى نحو 4 مليارات دولار، وهي تمثل قرابة 14 بالمئة تقريبا من قيمة إجمالي الصادرات المصرية”.