Preloader logo

الفيدرالي الأميركي يستعد لرفع معدل الفائدة بوتيرة أقل

العائلات الأميركية تعاني من ارتفاع حاد في الأسعار

يتوقع خبراء اقتصاد أن يخفف الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وتيرة رفع معدلات الفائدة خلال اجتماعه هذا الأسبوع، فيما يتأثر الاقتصاد بأقوى الخطوات منذ عقود لحكام المصرف المركزي بهدف كبح التضخم.
ولكن الزيادة نصف نقطة التي يتوقع المحللون أن يروها في معدل الإقراض الأساسي للاحتياطي الفيدرالي ستشكّل مع ذلك زيادة حادّة، في وقت يكافح المصرف لتخفيف الطلب في الولايات المتحدة على أمل خفض أسعار المواد الاستهلاكية.
وتعاني العائلات في أكبر اقتصاد في العالم من ارتفاع حاد في الأسعار، بينما تفاقم الوضع جراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة نتيجة لأزمة أوكرانيا.
وفي مسعى لزيادة كلفة الاستدانة، رفع الاحتياطي الفيدرالي معدلات الفائدة 6 مرات هذا العام أربع منها بنسبة 0.75 نقطة، ليصل المعدل إلى ما بين 3.75 و4 بالمئة.
وقال أورين كلاشكين من مؤسسة “أكسفورد إيكونوميكس” إنه يعتقد بأن الوضع مهيّأ لزيادة بنصف نقطة في ديسمبر، بينما تظهر قطاعات تتأثر بشكل بالغ بمعدلات الفائدة مثل العقارات والتضخم مؤشرات على التحسن.
وسيتم الإعلان عن النتيجة بعد اجتماع لتحديد السياسات يستمر ليومين تعقده اللجنة الفيدرالية للأسواق المفتوحة اعتبارا من الثلاثاء.
ويتابع صانعو السياسات عن كثب زيادة الأجور، نظرا للمخاوف من أن زيادة الرواتب ستفاقم الضغوط المرتبطة بالتضخم.
وقال مارتن وورم من مؤسسة “موديز أناليتكس”: “إن مصدر القلق الرئيسي بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي هنا هو في الحقيقة زيادة الأجور”، مضيفا بأنه من المستبعد أن يخفف المصرف المركزي سياساته إلى أن يتم تحقيق تطور منسجم في هذا المجال.
وأفاد وورم في حديثه لوكالة فرانس برس أنه لا يعني ذلك بالضرورة أن الفيدرالي سيواصل رفع المعدلات إلى ما لانهاية، “لكنه يعني أن المعدل سيزداد قليلا ويبقى مرتفعا على مدى العام المقبل”.
وفي ظل معدل أساسي أعلى، بات الحصول على قروض من أجل شراء السيارات والعقارات أو توسيع الأعمال التجارية أكثر كلفة.