Preloader logo

الإمارات تعين سلطان الجابر رئيساً لـ COP28

استثمرت أكثر من 50 مليار دولار في مشروعات الطاقة المتجددة في 70 دولة

قررت دولة الإمارات تكليف الدكتور سلطان بن أحمد الجابر المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي رئيساً معيَّناً للدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP28.
كما جرى تكليف كل من شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب بصفتها “رائدة المناخ للشباب في المؤتمر” ورزان المبارك رئيسة الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة بصفتها رائدة المناخ في المؤتمر الذي تستضيفه دولة الإمارات في مدينة إكسبو دبي خلال الفترة من 30 من شهر نوفمبر وحتى 12 من شهر ديسمبر عام 2023.
جاء ذلك بتوجيه من رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وبقرار صادر من الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة.
ويأتي هذا التكليف ضمن استعدادات التحضير لمؤتمر الأطراف COP28 الذي يقام في مرحلة بالغة الأهمية نظراً للآثار السلبية التي يعاني منها العالم بسبب تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي والتحديات التي تواجه ضمان أمن الطاقة والأمن الغذائي والمائي، إلى جانب ما يتطلبه هدف تفادي ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض فوق عتبة الـ 1.5 درجة مئوية من خفضٍ كبيرٍ في مستوى الانبعاثات الكربونية، وتحقيق انتقال واقعي ومنطقي وعملي وتدريجي وعادل في قطاع الطاقة، وتقديم مزيدٍ من الدعم للاقتصادات الناشئة.
وتكثف دولة الإمارات جهودها لتعزيز التعاون والعمل الشامل والتكاملي الذي يسعى إلى توحيد جهود الاقتصادات الناشئة والدول المتطورة ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص إضافة إلى مستهلكي الطاقة ومنتجيها بهدف إيجاد الحلول المناسبة وتحقيق التغيير المطلوب.
وتتمتع الإمارات بدور رائد في العمل المناخي بصفتها شريكاً مسؤولاً وموثوقاً للمجتمع الدولي في دعم جهود التحول إلى الطاقة النظيفة إذ تحتضن ثلاثة من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في العالم وأقلها في تكلفة الإنتاج، كما استثمرت أكثر من 50 مليار دولار في مشروعات الطاقة المتجددة في 70 دولة في أنحاء العالم، وتعتزم إطلاق استثمارات إضافية بقيمة 50 مليار دولار بحلول 2030.
وكانت الإمارات أول دولة في المنطقة توقع وتصدق على اتفاق باريس للمناخ وتلتزم بخفض الانبعاثات في جميع القطاعات الاقتصادية وتعلن مبادرة إستراتيجية سعياً لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، وانطلاقاً من سجلها الحافل والريادي، تتعهد دولة الإمارات برفع سقف الطموح في هذا العقد الحاسم بالنسبة للعمل المناخي.
وتولي دولة الإمارات اهتماماً كبيراً باستضافتها مؤتمر الأطراف COP28 انطلاقاً من التزامها بالعمل المناخي العالمي وما يمثله المؤتمر من محطة مهمة فيه خاصةً أنه سيشهد أول حصيلة عالمية لتقييم التقدم المحرز في تنفيذ أهداف اتفاق باريس.
ومن هذا المنطلق يأتي حرص القيادة الإماراتية على تكليف فريق قيادي يتمتع بالخبرة اللازمة بهدف العمل على نجاح مؤتمر الأطراف COP28 في تقديم النتائج والمخرجات المنشودة بطريقة عملية تضمن مشاركة الأطراف كافة واحتواءها، وتحقيق نقلة نوعية إيجابية في العمل المناخي.
وعقب الإعلان الرسمي لاستضافة دولة الإمارات مؤتمر الأطرافCOP28، تشكلت بتاريخ 23 يونيو 2022 لجنة وطنية عليا برئاسة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي وعضوية عدد من المسؤولين في الدولة، بمن فيهم الدكتور سلطان أحمد الجابر الذي يتولى مهمة نائب رئيس اللجنة التي تختص بالإشراف على أعمال التحضير لمؤتمر الأطراف من خلال منهجية شاملة ومتكاملة تتماشى مع تركيز دولة الإمارات على التنمية المستدامة ومد جسور التواصل والتعاون مع المجتمع الدولي وتسهيل التوصل إلى حلول عمليّة تعود بالفوائد الاقتصادية والاجتماعية طويلة الأمد على المنطقة والعالم كله.
وتواصل مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة قيادة الجهود الوطنية في دولة الإمارات للحد من تداعيات تغير المناخ والحفاظ على البيئة وإحداث نقلة نوعية في النظام الغذائي، وتنسيق العمل داخل الدولة على الوفاء بالمساهمات المحددة وطنياً في خفض الانبعاثات بجانب الإشراف على مبادرة الإمارات الإستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050 والتي تمثل مساراً بالغ الأهمية للتنمية الاقتصادية المستدامة في دولة الإمارات، كما ستساعد على بناء صناعات ومهارات جديدة وهي خطوة محورية في إسهام الدولة في تحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ.