Preloader logo

الإسترليني يهبط إلى أدنى مستوى له على الإطلاق

بعد دفع الخطة المالية لبريطانيا المستثمرين للخروج

هبط الجنيه الإسترليني إلى مستوى قياسي، اليوم الإثنين، مع مسارعة المتعاملين للخروج، وسط تكهنات بأن الخطة الاقتصادية للحكومة الجديدة في لندن ستوسع مواردها المالية إلى أقصى حد.
وساعد الانخفاض الحاد في الجنيه البريطاني مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس أداء الدولار أمام ست عملات رئيسية، بما في ذلك الجنيه الاسترليني واليورو، إلى أعلى مستوى له منذ 20 عاما.
كما سجل اليورو أكبر انخفاض له منذ 20 عاما أمام الدولار، وسط مخاوف من حدوث ركود اقتصادي مع امتداد أزمة الطاقة نحو الشتاء وسط تصعيد في حرب أوكرانيا.
ومن المتوقع أيضا أن تسفر الانتخابات التي جرت في مطلع الأسبوع في إيطاليا عن حصول تحالف يميني على أغلبية واضحة في البرلمان.
وانخفض الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له على الإطلاق مسجلا 1.0327 دولار، حيث هبط الجنيه في النهاية 3.34% إلى 1.0490 دولار، وفقا لـ”رويترز”.
وكان هذا استمرارا لانخفاض الجنيه 3.61% يوم الجمعة بعد أن كشف وزير المالية البريطاني الجديد، كواسي كوارتنج، النقاب عن تخفيضات ضريبية تاريخية ممولة من زيادات ضخمة في الاقتراض.
ويرى النقاد أن هذه الإجراءات الاقتصادية ستفيد الأثرياء بشكل غير متناسب، ويمكن أن ترى المملكة المتحدة تتحمل مستويات عالية من الديون في وقت ترتفع فيه أسعار الفائدة، وفقاً لما ذكرته شبكة “CNBC”، واطلعت عليه “العربية.نت”.
وقال كبير محللي الفوركس في TD Securities، مازن عيسى، إن الجنيه سيواصل مساره الهابط وفقاً لخطة الحكومة الحالية، في أحسن الظروف. وأضاف أن وصول الجنيه إلى أقل من 1.05 دولار، فهذا فعلاً مستوى التكافؤ.
وتابع عيسى: “لقد رأينا اليورو ينخفض إلى ما دون التكافؤ – ولا أرى سبباً يحول بيم الجنيه الاسترليني وهذا السيناريو”.
إلى ذلك، ارتفع الدولار 0.29% إلى 143.78 ين، مواصلا صعوده نحو أعلى مستوى وصل إليه منذ 24 عاما عندما سجل 145.90 يوم الخميس.
وانخفض الدولار إلى 140.31 في نفس اليوم بعد تدخل السلطات اليابانية وقيامها بشراء الين لأول مرة منذ عام 1998.
وارتفع مؤشر الدولار 0.76% إلى 114، وقد وصل في وقت سابق إلى 114.58 لأول مرة منذ مايو 2002.
من جانبها، توقعت المحللة الأولى للأسواق في XTB MENA ، فرح مراد، في مقابلة مع “العربية”، اليوم الاثنين، استمرار الجنيه الاسترليني في التراجع حالياً، فيما استبعدت تدخل مفاجئا من بنك إنجلترا لرفع أسعار الفائدة، في ظل حزمة المساعدات التي أطلقتها الحكومة البريطانية مؤخراً.
وقالت فرح مراد، إن الأسواق تمر بنوع من الاختبار بشأن الثقة في الحكومة البريطانية الجديدة وقدرتها على تمويل حزمة المساعدات التي يفترض أن تقلل معدل التضخم بنسبة 5% بحلول 2023.